ابن منظور

531

لسان العرب

واسْتلأَمَ أَباً إِذا كان له أَبٌ سوءٌ لئيمٌ ولأَّمَه : نسبَه ( 1 ) . إِلى اللُّؤْمِ ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : يرومُ أَذَى الأَحرارِ كلُّ مُلأَّمٍ ، * ويَنْطِقُ بالعَوْراء مَن كانَ مُعْوِرا والمِلأَمُ والمِلآمُ : الذي يُعْذِرُ اللِّئامَ . والمُلْئِمُ : الذي يأْتي اللِّئام . والمُلْئِمُ : الرجل اللَّئيم . والمِلأَمُ والمِلآمُ على مِفْعَل ومِفْعال : الذي يقوم يُعْذِرُ اللئام . والَّلأْم : الاتفاقُ : وقد تلاءمَ القومُ والْتأَمُوا : اجتمعوا واتَّفقوا . وتَلاءَمَ الشيئان إِذا اجتمعا واتصلا . ويقال : الْتأَم الفَرِيقان والرجلان إِذا تَصالحا واجتمعا ؛ ومنه قول الأَعشى : يَظُنُّ الناسُ بالمَلِكين * أَنَّهما قد الْتَأَما فإِنْ تَسْمَعْ بِلأْمِهما ، * فإِنَّ الأَمْرَ قد فَقِما وهذا طعامٌ يُلائمُني أَي يوافقني ، ولا تقل يُلاوِمني . وفي حديث ابن أُمّ مكتوم : لي قائدٌ لا يُلائمُني أَي يُوافِقني ويُساعدني ، وقد تخفف الهمزة فتصير ياء ، ويروى يُلاوِمني ، بالواو ، ولا أَصل له ، وهو تحريف من الرُّواة ، لأَن المُلاوَمة مُفاعَلة من اللَّوْم . وفي حديث أَبي ذر : مَن لا يَمَسكم من مملوكِيكم فأَطْعِموه مما تأْكلون ؛ قال ابن الأَثير : هكذا يروى بالياء منقلبة عن الهمزة ، والأَصل لاءَمكم . ولأَم الشيءَ لأْماً ولاءَمَه ولأَّمَه وأَلأَمَه : أَصلحه فالْتَأَمَ وتَلأَّمَ . واللِّئْمُ : الصلح ، مهموز . ولاءَمْت بين الفريقين إِذا أَصلحت بينهما . وشئ لأْمٌ أَي مُلْتئِم . ولاءمْت بين القوم مُلاءمة إِذا أَصلحتَ وجمعت ، وإِذا اتَّفق الشيئان فقد التَأَما ؛ ومنه قولهم : هذا طعامٌ لا يُلائمُني ، ولا تقل يُلاوِمُني ، فإِنما هذا من اللَّوْم . واللِّئْم : الصُّلح والاتفاقُ بين الناس ؛ وأَنشد ثعلب : إِذا دُعِيَتْ يَوْماً نُمَيْرُ بنُ غالب ، * رأَيت وُجوهاً قد تَبَيَّنَ لِيمُها وليَّن الهمز كما يُلَيَّنُ في اللِّيام جمع اللَّئيم . واللِّئْم : فِعْلٌ من الملاءَمة ، ومعناه الصلح . ولاءَمَني الأَمرُ : وافقني . وريشٌ لُؤَامٌ : يُلائم بعضُه بعضاً ، وهو ما كان بَطْنُ القُذَّة منه يلي ظَهْرَ الأُخرى ، وهو أَجود ما يكون ، فإِذا التقى بَطْنان أَو ظَهْران فهو لُغاب ولَغْب ؛ وقال أَوْس بن حَجَر : يُقَلِّبُ سَهْماً راشَه بمَناكبٍ * ظُهارٍ لُؤامٍ ، فهو أَعْجَفُ شاسِفُ وسهم لأْمٌ : عليه ريشٌ لُؤامٌ ؛ ومنه قول امرئ القيس : نَطْعَنهم سُلْكَى ومُخْلوجةً ، * لَفْتَكَ لأْمَيْنِ على نابِل ويروى : كَرَّكَ لأْمَيْنِ . ولأَمْتُ السهم ، مثل فَعَلْت : جعلت له لُؤاماً . واللُّؤامُ : القُذَذُ الملتَئِمة ، وهي التي يلي بطنُ القُذّة منها ظهرَ الأُخرى ، وهو أَجود ما يكون ولأَم السهمَ لأْماً : جعل عليه ريشاً لُؤاماً . والْتَأَمَ الجرحُ التِئاماً إِذا بَرَأَ والتَحَمَ . الليث : أَلأَمْتُ الجُرحَ بالدَّواء وألأَمْتُ القُمْقُم إِذا سدَدْت صُدوعَه ، ولأَمْت الجرحَ والصَّدْعَ إِذا سددته فالتأَم . وفي حديث جابر : أَنه أَمر الشَّجَرَتَين فجاءتا ، فلما كانتا بالمَنْصَفِ لأَم بينهما . يقال : لأَمَ ولاءَمَ بين الشيئين إِذا جمع بينهما ووافق . وتلاءَمَ الشيئان والْتَأَما بمعنى . وفلانٌ لِئْمُ فلانٍ ولِئامُه أَي مثلُه وشِبهه ، والجمع أَلآمٌ ولِئامٌ ؛ عن ابن

--> ( 1 ) قوله [ ولأَمه نسبه الخ ] عبارة شرح القاموس : ورجل ملأَم كمعظم منسوب إلى اللؤم وكذا ملآم ، وأنشد ابن الأَعرابي : يروم أذى الأَحرار كلّ ملأَم .